زهراء محمد

شاعرة وكاتبة

رحلة الكلمات في عالم الروح

في كل قصيدة حكاية، وفي كل حكاية معنى، وفي كل معنى بحث عن الحقيقة

عليسة..حنبعل 💙

عليسة..حنبعل 💙

أحبته كما تحب الأرض سرها الأول كما تخبئ البذرة شكل الغابة ولا تعرف إن كانت ستعيش لتراها كان يسكن الفراغ يمر بلا صوت يترك صمتا يملأ المكان ويظل نصفه مختبئ ونصفه بعيد ونصفه يذوب مع الريح كأنه طيف رجل ..يسير في الفراغ فيبدو الطريق طويل جدا ولا أحد يعلم إلى أين يصل ولا أحد يعلم كم من الانتظار يتحمله القلب تقترب الروح فيرى فقط ظلها كما يرى الضوء في المرآة ويختفي كل ما يشبه الحقيقة تعلم القلب أن الحب الذي يُخفى أو يُقاس بالنصف أو يُترك في الظلال ينمو ناقصا كحلم يسرق منه النور كغيمة بلا مطر ظل الطريق طويلا وصار الانتظار وطن وصار الصمت لغة وصارت الروح صدى لا يجيب أحد عليه رحل الضوء المجهول أخذ ما تبقى من حضور وتركت الأرض تنتظر بذرتها تتعلم أن تنمو دون ظل الغائب والقلب الآن ينبض ببطء يعرف أن الحب الذي يستحق البقاء يأتي واضحا كالفجر هادئا كالأمان وعميقا كالحياة ولا شيء يعود كما كان ولا شيء يملأ الفراغ إلا ما يولد من جديد من حضور صادق ومن نور لا يختفي

لم تكن دموعا

لم تكن دموعا

لم تكن دموعا كانت مدنا كاملة تنهار في صدري دون ان يسمع لها غبار كان الحزن اذكى من البكاء تعلم كيف يلتف حول القلب كأفعى باردة تخنق دون ان تترك اثرا اي لغة تستطيع وصف شعور يحدث في العظم لا في القلب اي حروف تقيس وزن روح تتآكل كل ليلة ثم تنهض صباحا وكأن شيئا لم يحدث لم ابك كنت اتبخر ببطء كشمعة تطفأ من داخلها يأكلها اللهب دون لهب عيناي كانتا مجرد شاهدتين عاجزتين اما الانكسار فكان يسكن اعمق من الدموع تجاوزت لا لانني شفيت بل لانني تعبت من الوقوف عند الالم عبرت فوق نفسي مرات كثيرة حتى صارت روحي ممشى مهجورا تمر عليه الخيبات ولا تلتفت وحين انفجرت لم يكن بكاء كان انفتاح قبر قديم تدفقت منه اصواتي المؤجلة ووجوه دفنتها حية واوجاع نسيت اسماءها لكنها لم تنسني ومن قاع هذا السقوط سمعتني اهمس لنفسي بصوت يشبه الرماد تماسكي لا لان النجاة قريبة بل لان الانكسار لم يعد يحتمل المزيد

هل أنا حقا أنا

هل أنا حقا أنا

هل أنا حقا أنا أم ظلّ على ماءٍ لم يلمس الشاطئ كنت موجةً … وأصبحت حجرًا في نهرٍ لا يعترف بالوقت الأسماء نمت كالريش على صدري.. فحلّ الصمت حيث لم يعد للهواء جناح كبرت بين جدران الفراغ… وتعلمت أن أقف حين تنكسر الأعمدة وأني المرسى الوحيد لكل ما يرحل أنا ما تبقى حين يغادر الجميع أنا البذرة في عتمة الأرض والعين التي ترى الخفاء أنا حقا أنا الطيبة ماتت..فنجوت أنا

انا الذي وصل متأخرا الى نفسه

انا الذي وصل متأخرا الى نفسه

احمل اسمي كحجر لا يعرف ان كان شاهد قبر ام حجر اساس لحياة لم تبن..بعد امشي.. ولا اصل.. ليس لان الطريق طويل بل لانني كلما اقتربت تقدمت خطوة الى داخلي وسقطت… انا لست وحيدا انا محاط بنسخ مني لم تنج اسمعهم في الليل حين يصمت العالم هذا يقول لو اخترت غيري لنجوت وذاك يقول كل الخيارات كانت فخاخا بشكل مختلف اتعرف الحزن ليس ما اشعر به الحزن ما صرته صار لي ملامح صار يعرف توقيت تنفسي ويجلس مكاني حين اتعب من التظاهر بانني بخير افكر كثيرا حتى يصدأ المعنى افكر كمن يحفر بئرا في جسده ليتأكد ان الفراغ له قاع انا ابن الاسئلة التي لم تجد الهة للاجابة وابن الانتظار الذي طال حتى نسي ماذا كان ينتظر كل شيء مر بي ولم يمكث الفرح كان زائرا خجولا والامل كان وعدا شفهيا لم يوثق حتى الحب حين اقترب نظر الي طويلا ثم قال انت عميق الى حد الخطر وانا لا اجيد السباحة اشعر احيانا انني فكرة وجودية نسيها فيلسوف على طاولة مقهى وان الحياة مرت قراتها بسرعة وتركت لي بقشيشا من الخيبات انا لا اطلب الخلاص الخلاص فكرة متعجرفة اطلب فقط ان افهم لماذا ولدت بهذا القدر من الوعي وهذا القليل من الطمانينة ان كان للعدم ذاكرة فسيذكرني كمن حاول ان يكون انسانا دون دليل استخدام وان لم اذكر يكفيني انني عرفت ان الوجع ليس عيبا بل اثر مرور الحقيقة قريبا جدا من القلب

في البدء

في البدء

في البدء كان الصمت اثقل من الكلام وكان قلبي يتقن التظاهر بالقوة كمن يقف طويلا تحت المطر ويقسم انه لا يبتل تعلمت ان اؤجل وجعي وان ابتسم حين يفيض وان اترك الاسئلة معلقة لعلها تتعب وتنساني لم يكن العالم قاسيا فقط كنت انا متعبا اكثر مما ينبغي احمل ايامي على ظهري كشيخ فقد طريقه ولا يملك ترف السقوط ثم جاءت فكرة الرحيل كفكرة النوم بعد بكاء طويل لا وعد فيها بالشفاء فقط بعض الراحة المؤقتة سافرت لا لان الاماكن نادتني بل لان قلبي لم يعد يحتمل البقاء كل خطوة بعيدا كانت اقترابا بطيئا من حافة نفسي في الغربة اصبحت اخف لان لا احد يعرف عدد انكساراتي ولا تاريخ هزائمي هنا يمكنني ان اتعب بصوت منخفض وان احزن دون ان اشرح بحثت عن راحة تشبه النسيان عن صباح لا يذكرني بشيء ولا يطالبني بان اكون افضل بحثت عني بعيدا عني الغربة ليست جوابا هي سؤال مفتوح والسفر ليس نجاة انه محاولة اخيرة لانقاذ ما تبقى من القلب قبل ان يتعلم القسوة

في داخلي صمت

في داخلي صمت

في داخلي صمت يشبه غابة تعلمت الوقوف بعد الحريق لم تأكلني الذئاب ياأمي وأكلني قلبي حين صدق أن الحب مأوى وأن الأذرع بيوت.. بنيت من نبضي سقفا فسقط.. فعرفت أن البيوت أفكار وأن الروح لا تنجو إلا عارية من الوهم … كل ما خذلني ناداني باسمي وكل سقوط كان يغير شكل السماء كي أفهمها كنت أميل نحو من يحتاجني فأتعلم أن الطيبة طريق لا يقطعه إلا من قبل التعب وصار الجرح لغة وصار الألم طريقة في الفهم .. من الخذلان صنعت جناحا ومن الدمع نهرا ومن الندبة نجمة أهتدي بها إلى نفسي …. لم يعد الحب براءة صار شجاعة أن تحمل ظلك وتمشي النور لا يأتي من يد.. ولا من نافذة.. النور يولد.. حين تقرر الروح ألا تنكسر.. حتى وهي مكسورة…..

اعتراف

اعتراف

أنا متعبة لا لأن الطريق طويل بل لأنني أعي أنني أسير بلا خريطة الوجود لا يمنح إشارات ونحن نمشي فيه كما لو أن المعنى ينتظرنا في النهاية مع أنه قد لا يكون موجودًا أصلًا روحي ليست جرحًا إنها سؤال لم يُخلق له جواب وفي عالمٍ يخاف الأسئلة لأنها تفضح هشاشته، يصبح الوعي شكلًا من أشكال العزلة، ويغدو التفكير عبئًا أخلاقيًا لا ميزة أنا لا أقاوم لأنتصر ولا أستسلم لأن الاستسلام يفترض يقينًا ما أنا أعيش في التوتر الدائم بين الرغبة في التلاشي والخوف من أن يكون العدم هو الحقيقة الوحيدة الصادقة الغربة ليست مكانًا إنها لحظة إدراك. أن ترى أن القيم التي نحتمي بها هشّة، وأن المعاني التي نردّدها اتفاقات مؤقتة نبرمها كي نحتمل الحياة. من يرى ذلك لا يعود قادرًا على الانتماء الكامل، ولا على الخداع البريء. أنا غريبة لأنني أسمع تصدّع العالم خلف لغته الأخلاقية وأرى كيف تُستخدم الفضيلة كقناعٍ للنجاة لا كحقيقة للعيش غريبة لأن قلبي لم يتعلّم بعد كيف ينجو على حساب نفسه كل ما فيّ مُنهك لأن الوعي لا يعرف الراحة أفكار تدور بلا يقين ذاكرة لا تمنح الخلاص بل تضيف طبقات من الفهم وروح كانت خفيفة قبل أن تدرك أن الحرية مسؤولية وأن الاختيار لا يحمي من الندم أحيانًا أشعر أنني لم أُستشر قبل أن أوجد، ومع ذلك أُحاسَب على كل ما أكونه كأن الحياة عقدٌ لم أوقّعه لكنني مُلزَمة بشروطه كاملة الاعتزال ليس إنكارًا للعالم، بل محاولة لإعادة تعريف العلاقة به أن تختار المسافة حين يصبح القرب شكلًا من أشكال الخيانة للذات أنا لا أبحث عن خلاص لأن الوجود لا يعد به ولا أطلب سعادة لأنها حالة عابرة لا معنى نهائي أطلب فقط أن أُسمح لي بأن أكون إنسانة ضعيفة، شاكّة، صامتة أحيانًا دون أن يُطالَب صمتي بأن يبرّر نفسه أن أكون… حتى وإن لم يكن للوجود سبب كافٍ

اخبريهم يا افروديت

اخبريهم يا افروديت

اخبريهم يا افروديت انني تعبت من الركض خلف الاحلام التي تغير اسماءها كلما اقتربت ومن الوعود التي تلمع كالفجر ثم تنطفئ قبل الشروق تعلمت ان بعض الطموح سراب وان القلب اذا صدق تعثر اولا اخبريهم انني زرعت ايامي انتظارا وحصدت صبرا وكنت كلما قلت غدا سبقني الغد بخطوة حتى صرت اصادق اللحظة لان المستقبل كان كثير الخداع اخبريهم انني لم اعد اغار من الذين وصلوا فالطرق لا تشبه بعضها والقلوب لا تختبر بالنتائج بل بما احتملته في المسير وكم مرة سقطت ثم نهضت دون تصفيق اخبريهم انني حين توقفت لم يكن ذلك استسلاما بل اصغاء ففي السكون عرفت ما اريده حقا وعرفت ان النجاح الذي لا يشبه روحي هزيمة مقنعة اخبريهم انني اخترت ان اكون بطيئا لكن صادقا وان اصل متاخرا خير من ان اصل الى مكان لا يناديني باسمي

همس الغياب

همس الغياب

من كتابي القادم: همس الغياب على شاطئ الروح في هذا العمل القادم، سأستكشف معاني الفقدان والتعافي، رحلة الروح في البحث عن ذاتها وسط الضجيج والصمت، وكيف نتعلم من الغياب أن نكون حاضرين أكثر مع أنفسنا.

عن الكاتبة

عن الكاتبة

زهراء محمد - شاعرة وكاتبة أكتب لأفهم، وأفهم لأعيش. كلماتي هي مرآتي، وقصائدي هي حواراتي مع الصمت. في كتاباتي، أبحث عن الحقيقة خلف المشاعر، وأستكشف العمق الإنساني في لحظات الضعف والقوة. أؤمن بأن الكتابة ليست هروبًا من الواقع، بل مواجهة صادقة معه.

تأملات

تأملات

في رحلة البحث عن الذات، نكتشف أن أعمق الجروح تصنع أجمل القصائد، وأن الصمت أحيانًا أبلغ من الكلمات. الكتابة هي فن تحويل الألم إلى جمال، والوحدة إلى حضور، والسؤال إلى معنى.

رسالة

رسالة

إلى كل من يقرأ كلماتي: أنتم لستم وحدكم في هذه الرحلة. كل قصيدة هي محاولة لمد يد إلى قلب آخر، لنقول معًا: نحن هنا، نشعر، نفكر، نحاول. الكتابة جسر بيننا، والقراءة هي اللقاء.

— زهراء محمد